التحليل السادس عشر
باب المندب: من يهندس فراغ اليمن؟
إعداد: أ.د. عصام اشويدر الحسني
١. المدخل: حين تصبح الجغرافيا قدراً
لم تكن اتفاقية إبراهام في حقيقتها اتفاقية تطبيع بين دول، بل كانت إيذاناً بمرحلة تُعاد فيها صياغة الممرات البحرية والتحالفات الأمنية في المنطقة تحت مسمى فلسفي براق هو التعايش الاقتصادي، بينما جوهرها الفعلي إعادة توزيع الجغرافيا على مقاس القوى التي تمسك بخيوط اللعبة الكبرى. لم يكن اليمن طرفاً في هذه الاتفاقية ولم يوقّعها، غير أن موقعه على باب المندب جعل منه الركن الذي لا يستقيم المشروع من دونه، ذلك أن أي اختراق فعلي للبحر الأحمر يفترض بالضرورة إضعاف اليمن وتمزيق ساحله وتوزيع القرار فيه بين أطراف متعددة بدل أن يبقى سيادة موحدة على أهم ممر مائي في العالم.
وهذه القراءة لا تصدر عن ميل إلى تفسير الأحداث بمنطق المؤامرة المجردة، بل عن ملاحظة مباشرة لواقع قائم بذاته: دولة ممزقة بين سلطة الحوثي في الشمال، وسلطة متصدعة في الجنوب والساحل، وقوى محلية متعددة الولاءات، بينما القرار الفعلي على أهم ممر بحري في العالم موزّع بين جهات لا يجمعها مشروع واحد.
٢. لماذا يعود اليمن إلى الواجهة الإعلامية الآن؟
لم يعرف اليمن استقراراً منذ عقود، ومنذ انقلاب 2014 على الأقل يعيش حرباً متصلة بفصولها المتعددة، وتقلّبت أولوياته الإعلامية بين مأساة إنسانية تُروى بلغة الأرقام حيناً، وصراع نفوذ إقليمي يُختزل في تصريحات عابرة حيناً آخر. لكن اللافت أن هذا الملف يستعيد ثقلاً إعلامياً استثنائياً في هذه الأيام تحديداً، بالتزامن مع سقوط مدينة المخا وتصاعد الحديث عن باب المندب، وهو توقيت لا ينبغي أن يمر مرور الكرام.
فحين يتقدم اليمن إلى واجهة الأخبار كل بضع سنوات، فإن ذلك غالباً لا يكون بدافع القلق على أهله الذين ينزحون ويُحاصرون ويُجوَّعون بصمت طوال سنوات الحرب، بل بدافع تعلّق الملف بممر مائي يمسّ مصالح دولية مباشرة. هذا التفاوت بين حجم المأساة الإنسانية المستمرة وحجم الاهتمام الإعلامي المتقطع كاشف بذاته: فاليمن لا يستحق الأضواء حين يموت أهله جوعاً أو حصاراً، لكنه يستحقها حين تهتز سفينة في مياهه أو يتغير ميزان السيطرة على ممره. وهذا نمط متكرر في التعامل الدولي مع قضايا الأمة، حيث تُقاس أهمية الشعوب بموقعها من مصالح الكبار لا بحق أبنائها في العيش الكريم.
٣. الوحدة اليمنية 1990: نقطة الذعر التي لم تُغتفر
خلقت الوحدة اليمنية عام 1990 كتلة جغرافية وبشرية موحدة ذات ساحل ممتد، وهو مزيج كان يحمل في طياته إمكانية نشوء قوة إقليمية بحرية مؤثرة خلال عقد أو عقدين، يصعب اختراقها أو توجيهها من الخارج. وهذا بعينه هو الخط الأحمر في أي حساب إقليمي يقوم على إبقاء الممرات البحرية بلا صاحب سيادة موحد. فحرب الانفصال عام 1994 كانت المحاولة الأولى لتفكيك أثر تلك الوحدة، والحرب المستمرة منذ 2014 امتداد للبنية ذاتها بأدوات مستحدثة، غايتها أن يبقى اليمن دولة ممزقة عوض دولة واحدة قادرة على فرض إرادتها على مضيقها.
٤. ما يتردد عن أدوار الرياض وأبوظبي: إشارة لا تفصيل
يتردد في الأوساط المتابعة للملف اليمني حديث عن تواصل استخباري سعودي مبكر مع بعض القيادات الحوثية في عام 2013 بحثاً عن أرضية مشتركة لمواجهة نفوذ حزب الإصلاح، كما يتردد تحليل غربي يقرّ بأن الرياض والغرب أخطآ في حساباتهما حين فضّلا احتمال حكم حوثي محلي على حضور سياسي للإخوان المسلمين في صنعاء. ولسنا هنا بصدد التحقق من كل تفصيل في هذين الخبرين أو الجزم بدقتهما الحرفية، فذلك خارج غرض هذا التحليل، لكن الإشارة الجوهرية التي تستحق التوقف عندها أن الرياض مكّنت في مرحلة مبكرة لبعض قنوات التقارب مع الحوثي على حساب القوى الإسلامية الوطنية، ثم وجدت نفسها لاحقاً في مواجهة نفوذ إماراتي موازٍ استثمر الفراغ نفسه الذي أسهمت هي في صنعه، فوقعت في شراك حليفتها قبل أن تقع في مواجهة الحوثي ذاته.
وبما أننا نحلل هنا خطاباً متداولاً في الساحة لا وقائع مسندة بيقين قاطع، فإن المنهج الأسلم هو النظر في وظيفة هذا النوع من الأخبار لا في صحتها الحرفية وحدها. فهذه الأخبار، سواء صحّت تفاصيلها أو بولغ فيها، تخدم في الغالب تصويراً مبسطاً للصراع بوصفه خلافاً داخلياً سنياً بحتاً، بينما الحقيقة الأعمق التي تؤكدها هذه السلسلة مراراً أن الطرفين المتنازعين، الحوثي المدعوم من طهران من جهة، وأطراف من التحالف حين تُقصي القوى الإسلامية الوطنية من جهة أخرى، لا يخدمان مصلحة الإسلام والمسلمين في شيء، بل ينتهي بهما المطاف أداتين في مشروع إقليمي أكبر لا يريد لليمن أن يكون دولة قرار، ولا يريد لأهله أن يحكموا أنفسهم بمشروع إسلامي شرعي مستقل بعيداً عن الوصايات المتعددة.
٥. معركة الساحل الغربي: مسافة بين الخطاب والميدان
أصدرت قوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح بياناً في الثالث عشر من سبتمبر 2026 وصفت فيه معارك دارت من التاسع من أغسطس حتى العاشر من سبتمبر على جبهة الساحل الغربي بأنها من أعنف ما خاضته، وتحدثت عن أكثر من خمسمائة شهيد ونحو ألف وخمسمائة جريح في صفوفها، مقابل خسائر أكبر لحقت بالحوثي، ووصفت مشاركة مباشرة لعناصر وخبرات من الحرس الثوري الإيراني في الهجوم، وأسندت قرار التراجع إلى إعادة تموضع محسوبة حفاظاً على القوة الضاربة لا إلى انكسار.
غير أن ما نقلته مصادر ميدانية يمنية متعددة بين التاسع والثالث عشر من سبتمبر يرسم صورة مغايرة جوهرياً لهذا الخطاب: سقوط معسكر خالد بن الوليد ومدينة المخا فعلياً بيد قوات صنعاء، وانسحاب مفاجئ وصفه شهود عيان وصحفيون ميدانيون بالفوضى والانهيار، ونهب واسع للمعسكرات والمقرات، ونزوح جماعي لعشرات الآلاف من السكان سيراً على الأقدام وعلى متن الدراجات، ووصول طارق صالح شخصياً إلى الرياض بعد ثلاثة أيام من الانسحاب في ظروف بدت أقرب إلى الفرار منها إلى زيارة تنسيقية معلنة.
هذه الفجوة بين خطاب يصف الانسحاب بأنه إعادة تموضع، وواقع ميداني يصفه من عاينه بالانهيار، تُذكّر بما دأبت هذه السلسلة على التنبيه إليه: أن إعلانات النصر لا تُقاس بألفاظها، بل بمن يتحمل ثمنها في صمت. وثمن هذه المعركة يدفعه اليوم عشرات الآلاف من النازحين الذين هجروا بيوتهم على عجل، بينما تنتقل القيادة العسكرية للتشاور في الرياض. أما ما نُسب إلى الحرس الثوري الإيراني من مشاركة مباشرة في المعركة، فيبقى قولاً يحتاج مزيداً من التحقق المستقل رغم اتساقه مع النمط العام لتغلغل طهران في الملف اليمني.
٦. جرائم مليشيا الحوثي: سجل لا يُسقطه سياق
أياً كان موقع الحوثي من الحسابات الإقليمية المتبادلة، فإن سجل انتهاكاته الموثقة في تقارير حقوقية متعددة منذ انقلاب 2014 يبقى قائماً بذاته، لا تُسقطه مقارنة سياسية ولا يبرره خطاب مناهضة الاستكبار. فمن ذلك تفجير مئات المنازل ودور العبادة كوسيلة عقاب جماعي وترهيب نفسي، ومنه حصار مركز دماج السلفي عام 2014 وتفجير عدد من المساجد في مناطق متفرقة.
- زراعة أعداد كبيرة من الألغام والعبوات الناسفة في المزارع وطرقات القرى، بما خلّف أعداداً كبيرة من الضحايا المدنيين والمصابين بإصابات دائمة.
- حصار مدينة تعز لسنوات طويلة، وقطع شرايين الإمداد عنها، وانتشار قناصة استهدفوا مدنيين عزلاً بحسب توثيق منظمات حقوقية.
- تجنيد قسري لأعداد كبيرة من الأطفال وزجهم في جبهات القتال بحسب تقارير أممية وحقوقية.
- إعدامات ميدانية بعد محاكمات وُصفت بالصورية، أبرزها إعدام تسعة من أبناء تهامة في صنعاء عام 2021، وإدارة سجون سرية شهدت حالات وفاة تحت التعذيب.
- توظيف ميليشيا نسائية مسلحة لاقتحام المنازل واعتقال الناشطات، وتوثيق حالات اعتقال وتعذيب لنساء في سجون سرية.
- قطع رواتب مئات الآلاف من الموظفين منذ عام 2016، ونهب مساعدات إغاثية دولية، وفرض جبايات طائفية على المواطنين.
- إحلال منهج طائفي مستورد في المناهج الدراسية، ومطاردة علماء ودعاة أهل السنة.
وتتفاوت درجة توثيق هذه الوقائع، فبعضها مسند بأسماء وتواريخ محددة كمجزرة ميدان التحرير، وبعضها الآخر تقديرات تراكمية من تقارير حقوقية .
٧. التحالف السعودي الإماراتي: إدانة لا تُبرّئ الحوثي ولا تُدان به وحده
فضح جرائم الحوثي لا يعني بأي حال تبرئة التحالف السعودي الإماراتي مما اقترفه في اليمن. فقد حاصرت الرياض مدينة تعز ومنعت الحسم العسكري عن الجيش الوطني في لحظات كان قادراً فيها على كسر الحوثي، بينما أدارت أبوظبي حرباً موازية على وحدة اليمن وهويته، من بناء مليشيات مناطقية مسلحة موازية للدولة، إلى احتلال جزر وموانئ استراتيجية كسقطرى وميون وبلحاف، إلى إدارة شبكات سجون سرية شهدت تعذيباً موثقاً، إلى استهداف ممنهج لقيادات حزب الإصلاح وأئمة مساجد ودعاة في عدن والجنوب.
ولعل ذروة هذا المسار كانت الحرب الاستئصالية ضد القوى الإسلامية الوطنية، وفي مقدمتها حزب الإصلاح، بوصفها القوة الشعبية والميدانية الوحيدة التي كانت تملك القدرة العقدية والجماهيرية على كسر المشروع الحوثي من جذوره، فآثر التحالف التواطؤ الفعلي مع خطر الحوثي على قبول تيار إسلامي سني حر يقود اليمن. أما التنافس السعودي الإماراتي الأخير على النفوذ فتحوّل بدوره إلى ساحة تصفية حسابات يدفع ثمنها اليمنيون أنفسهم، وهو ما يفسر جزئياً الفوضى التي رافقت انسحاب المخا المشار إليه آنفاً.
الحوثي مليشيا طائفية تسحق الهوية من الداخل، وأطراف من التحالف حين تُقصي القوى الإسلامية الوطنية تمزّق السيادة وتصادر القرار من الخارج، وكلاهما لا يخدم مصلحة الإسلام والمسلمين، بل يخدم توازنات إقليمية تريد لليمن أن يبقى ساحة استنزاف لا دولة قرار.
٨. اليمن وسوريا: تشابه في النمط لا في المصير
يتردد في الأوساط المتعاطفة مع اليمن تشبيه المرحلة الحالية بسوريا عام 2015، حين انقلب المسار على الثورة، ودخلت إيران وحزب الله وروسيا بثقلها الكامل، وفقد الثوار مساحات واسعة، قبل أن تُحاصر الثورة باتفاقات أستانة، ثم يأتي انهيار مفاجئ للحسابات الدولية بعد سنوات يفتح الطريق أمام تحرير دمشق. وهذا التشبيه يحمل قدراً من الصحة في نمط الاستنزاف الخارجي الممنهج، غير أنه يستدعي تحفظاً منهجياً: فالمشهد اليمني أكثر تعدداً في فاعليه الإقليميين من المشهد السوري، ولا يضم فصيلاً موحداً بحجم الثورة السورية وامتدادها الشعبي، كما أن طبيعة الممر البحري تضيف عاملاً مضاعفاً لا نظير له في الحالة السورية. فالتفاؤل بانهيار الحسابات الدولية لاحقاً احتمال تاريخي مشروع، لا وعد مؤكد، ولا يُغني عن غياب وحدة الصف بين اليمنيين أنفسهم.
٩. مضيق جبل طارق: الحلقة الثالثة التي أُهملت
لا يكتمل فهم مخطط المضايق الثلاثة دون النظر في ما جرى مؤخراً على ضفة جبل طارق. فقد أنهت بريطانيا وإسبانيا في الأشهر الأخيرة اتفاقاً تاريخياً أزال الحدود الجمركية بين إسبانيا وصخرة جبل طارق وأدمج المنطقة في فضاء شنغن الأوروبي، بعد ما يقارب مئتي عام من بقاء الصخرة مستعمرة بريطانية. وقد أعاد هذا الاتفاق إلى الواجهة سؤالاً مغربياً قديماً، إذ ظلّت الرباط منذ عقود تربط بين مصير سبتة ومليلية المحتلتين ومصير جبل طارق نفسه، على اعتبار أن أي تحول في سيادة الصخرة من لندن إلى مدريد ينبغي أن يفتح الباب أمام استرجاع المغرب لمدينتيه. وقد لاحظ باحثون متخصصون أن مفاتيح هذا المضيق ليست بيد طرف واحد، بل موزعة عملياً بين إسبانيا والمغرب معاً، إذ لا يمكن لمدريد فرض أي تقييد على الملاحة فيه دون تنسيق أمني وعسكري رفيع المستوى مع الرباط.
وهذا يضع جبل طارق في موقع مختلف عن هرمز وباب المندب من حيث الظاهر، فهو مضيق تتقاسم السيطرة عليه دولتان مستقرتان نسبياً، لا ساحة صراع مسلح مباشر. لكن توقيت الاتفاق البريطاني الإسباني، وتزامنه مع اشتعال هرمز وباب المندب معاً، يستحق أن يُقرأ ضمن الصورة الكبرى ذاتها: إعادة ترتيب الممرات الثلاثة التي تتحكم في حركة التجارة والطاقة العالمية في وقت واحد تقريباً، بما يوحي بأن ملف الممرات البحرية بات يُدار كمنظومة متكاملة لا كملفات منفصلة، وأن أي تصعيد مستقبلي بين الرباط ومدريد حول سبتة ومليلية لن يكون بمعزل عن هذا السياق الأوسع.
١٠. الخلاصة الجامعة: الثوابت الأربعة ومخطط المضايق الثلاثة
كل ما تقدم يتصل بالثوابت التحليلية التي أرستها هذه السلسلة منذ حلقاتها الأولى عن الصراع الإيراني الأمريكي، ويؤكدها المشهد اليمني من زاوية جديدة.
- الطُّعم المزدوج يتحول هنا إلى طُعم متعدد الأطراف: روسيا كانت الطُّعم الأول لاستنزاف الطاقة الأوروبية الأمريكية، وإيران كانت الثاني، واليمن اليوم ساحة استنزاف ثالثة تُستنزف فيها دماء المسلمين وموارد الخليج معاً، دون أن يدفع اللاعب الأكبر ثمناً مباشراً.
- الخليج يدفع الثمن دون مقعد على طاولة القرار، وقد تكرر ذلك حرفياً في الحصار البحري على هرمز كما يتكرر اليوم في انسحابات الساحل الغربي غير المنسقة قرب باب المندب.
- المخطط التوسعي للكيان الإسرائيلي يجد في استنزاف اليمن والخليج معاً تمهيداً إضافياً للفراغ الإقليمي الذي يُراد ملؤه، تماماً كما حذّرت هذه السلسلة سابقاً من تعبيد الأرضية لمشروع التمدد من النيل إلى الفرات.
- الصين تبقى المستفيد الصامت من هذا الاستنزاف المركّب كله، تراقب من بعيد دون أن تدفع ثمناً استراتيجياً مباشراً.
ومخطط المضايق الثلاثة يكشف الصورة الكبرى في وضوح تام: من يسيطر على هرمز وباب المندب وجبل طارق يملك عملياً مفتاح اقتصاد العالم البحري. فهرمز اليوم تحت سيطرة إيرانية شبه منفردة، وجبل طارق موزع السيطرة بين إسبانيا والمغرب في إطار استقرار نسبي وإن كان قابلاً لإعادة الاشتعال، أما باب المندب فهو الحلقة الأضعف في هذا المثلث لأنه الوحيد الذي لا تحكمه دولة صاحبة قرار سيادي موحد، وهذا بعينه ما يجعل اليمن الساحة الأكثر قابلية للتشكيل من الخارج.
وتبقى القراءة السننية الختامية واحدة لا تتبدل: الأمة التي لا تملك مشروعها المستقل وقراءتها المستقلة وإرادتها المستقلة ستظل، مهما تبدّلت الأسماء وتعاقبت الحروب، حطباً يُشعل ولا يستدفئ به أحد، وأرضاً تُزرع ويحصد غيرها ثمارها. ويضاف إلى هذه السنة اليوم ما يشهد به واقع اليمن بجلاء: أن تعدد الفصائل المتناحرة تحت راية واحدة لا يغني شيئاً عن غياب وحدة الصف، وأن النصر في ميزان الشرع مشروط بتحقيق أسبابه، لا بمجرد ادعائه.
سبتمبر 2026 – سلسلة التحليلات الاستراتيجية لمركز المجدد