مركز المجدد للبحوث والدراسات
  • عن المركز

    • من نحن

    • الرؤية والأهداف

    • مجلس الإدارة

    • وحدات المركز

      • الوحدة السياسية

      • الوحدة الثقافية

      • وحدة المعلومات والتقنية

    • العاملون في المركز

    • تواصل معنا

  • دراسات سياسية

    • تقدير موقف

    • استطلاعات الرأي

    • مقالات رأي

    • تقارير

  • أبحاث ودراسات

    • دراسات وبحوث

    • مراجعات الكتب

    • ترجمات

  • فعاليات وندوات

    • ورش عمل

    • ندوات

  • وسائط

    • إنفوجرافيك

    • فيديوهات

    • أخبار

  • منصة المجدد للبحوث

  • المشاركة البحثية

    • أخلاقيات النشر

    • معايير النشر

  • عن المركز

    • من نحن

    • الرؤية والأهداف

    • مجلس الإدارة

    • وحدات المركز

      • الوحدة السياسية

      • الوحدة الثقافية

      • وحدة المعلومات والتقنية

    • العاملون في المركز

    • تواصل معنا

  • دراسات سياسية

    • تقدير موقف

    • استطلاعات الرأي

    • مقالات رأي

    • تقارير

  • أبحاث ودراسات

    • دراسات وبحوث

    • مراجعات الكتب

    • ترجمات

  • فعاليات وندوات

    • ورش عمل

    • ندوات

  • وسائط

    • إنفوجرافيك

    • فيديوهات

    • أخبار

  • منصة المجدد للبحوث

  • المشاركة البحثية

    • أخلاقيات النشر

    • معايير النشر

  • Twitter
  • Facebook
  • Instagram
  • Telegram Broadcast

من عبد الحميد إلى حنفية الطاقة: كيف تُسلّم المنطقة نفسها لمشرحة الشرق الأوسط الجديد؟

02/09/2026 | مقالات رأي

من عبد الحميد إلى حنفية الطاقة: كيف تُسلّم المنطقة نفسها لمشرحة الشرق الأوسط الجديد؟

 

 

مقال: من عبد الحميد إلى حنفية الطاقة: كيف تُسلّم المنطقة نفسها لمشرحة الشرق الأوسط الجديد؟

د.فيصل محمد الحمد

 

مقدمة: الضربة التي أيقظت الكارثة

 

في تطور وصفته المصادر الرسمية والعسكرية بأنه “سابقة خطيرة”، نفذت المملكة العربية السعودية بالتعاون مع الطيران الأمريكي ضربات جوية مشتركة على مقار للحشد الشعبي في عمق الأراضي العراقية. العملية التي أكدتها وزارة الدفاع السعودية ووصفتها بـ”الدفاع عن النفس” رداً على استهداف المنشآت البترولية، وأيدتها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بوصفها “غارات دقيقة على مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة تابعة لجماعات مدعومة من الحرس الثوري الإيراني”، قوبلت بإدانة عراقية رسمية حادة وصفتها بأنها “اعتداء مرفوض وانتهاك صارخ للسيادة”.

 

هذه الضربات، التي خلفت 20 قتيلاً و32 جريحاً في صفوف الحشد الشعبي وامتدت إلى سبع محافظات عراقية، لم تكن مجرد رد تكتيكي على استفزاز. كانت تلك اللحظة التي انكسر فيها “الصبر الاستراتيجي” الذي التزمت به الرياض طوال الأشهر الماضية، مؤكدة أن الحرب “بين أمريكا وإيران فقط”. لحظة الانزلاق هذه تستدعي وقفة تاريخية عميقة، وتعيد إلى الأذهان حكمة رجل دولة عثماني تنبأ بالكارثة قبل قرن من الزمان، وعمل كل ما في وسعه ليجنب دولته المصير الذي يبدو أن المنطقة تتسابق نحوه اليوم.

 

أولاً: استراتيجية الاستفزاز الإيراني – فخ تم نصبُه وتم السقوط فيه

 

كانت إيران، عبر أذرعها في العراق واليمن ولبنان، تسعى بشكل ممنهج إلى “توسيع ساحة المعركة”. الهدف لم يكن خوض حرب مباشرة مع أمريكا وإسرائيل، فهذا انتحار مضمون. الهدف كان أذكى وأكثر دهاءً: إيجاد ذريعة لإدخال الحشد الشعبي العراقي في خضم المعركة، وتوريط أطراف عربية في الصراع لتخفيف الضغط عن الداخل الإيراني.

 

هذه الاستراتيجية تقوم على:

 

  • التحرشات المحسوبة: استهداف المنشآت البترولية السعودية بطائرات مسيرة لم يكن عملاً عشوائياً، بل طُعماً أُعد بعناية لاستدراج رد فعل عسكري مباشر.
  • نقل العبء: إيران تدرك أنها لا تستطيع مواجهة التحالف الأمريكي-الإسرائيلي منفردة. الحل هو خلق بؤر اشتعال متعددة تجبر الخصم على تشتيت موارده، وتحويل الساحة العراقية إلى جبهة مشتعلة تمتص الضربات بدلاً عن العمق الإيراني.
  • الاستفزاز المتدرج: كلما زاد الضغط العسكري الأمريكي-الإسرائيلي، زادت “التحرشات” الإيرانية عبر الوكلاء، في حلقة مفرغة تهدف إلى إدخال الجميع في المستنقع.

 

السقوط في هذا الفخ جاء عندما تحول الموقف السعودي المبدئي الحكيم – “لسنا طرفاً في هذه الحرب” – إلى انخراط عسكري مباشر. الرد على الاستفزاز بطريقة أعطت إيران بالضبط ما كانت تصبو إليه: ذريعة لتحريك الحشد الشعبي والمنظومة الأمنية العراقية، وإلغاء الزيارات الدبلوماسية، ودفع بغداد نحو حضن طهران في “جبهة واحدة”.

 

 

ثانياً: درس عبد الحميد الثاني – الحكمة التي أُجهضت والثمن الذي دُفع

 

هنا يتجسد التشابه التاريخي المرعب. السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (1876-1909) حكم في فترة كانت فيها الإمبراطورية العثمانية محاطة بأطماع القوى الأوروبية المتصارعة. كان يدرك أن الحرب العالمية القادمة “ستأكل الأخضر واليابس”، وأن أقوى ما يمكن أن تفعله الدولة العثمانية هو النأي بالنفس، والبقاء خارج أتون المعركة، حتى تخرج الأطراف الأوروبية منهكة عسكرياً ومادياً، وتبقى السلطنة هي القوة الوازنة التي يراهن عليها الجميع.

 

استراتيجيته كانت تقوم على:

 

  • الحياد الإيجابي: ليس ضعفاً ولا جبناً، بل قراءة دقيقة لميزان القوى تهدف إلى الحفاظ على الدولة لا تبديدها.
  • الصبر كسلاح: إدراك أن الزمن يعمل لمصلحة من لا ينزف موارده في حروب الآخرين.
  • بناء القوة الداخلية: الاستثمار في الإصلاحات والتعليم والبنية التحتية بدلاً من المغامرات العسكرية.

 

لكن هذه الحكمة أُجهضت من الداخل. الضباط “الاتحاديون” الذين نزعوا العرش وطردوا السلطان، قادوا الدولة العثمانية – تحت شعارات قومية حماسية – إلى ذات الحرب التي حذّر منها عبد الحميد. النتيجة لم تكن مجرد هزيمة عسكرية، بل كانت تفكيكاً كاملاً للإمبراطورية، وفقدان 90% من أراضيها، وتمزيقها إلى دويلات على يد القوى الاستعمارية المنتصرة.

 

التطابق مع اللحظة الراهنة صادم: اليوم، هناك استراتيجية إقليمية حكيمة كان يمكن أن تبقي دول المنطقة خارج الحرب (السعودية أعلنتها بنفسها)، وهناك “ضرورات عملياتية” و”دفاع عن النفس” تدفع نحو الانزلاق، وهناك “شرق أوسط جديد” ينتظر على الأنقاض.

 

 

ثالثاً: الجبهات الداخلية المنهارة – حرب على جثث مجتمعات هشة

 

السقوط في الفخ الإيراني-الأمريكي المزدوج يصبح أكثر كارثية عندما ننظر إلى “الجبهة الداخلية” للمنطقة العربية. هذه الجبهة ليست ضعيفة فحسب، بل هي مهيأة للانفجار عند أول شرارة:

 

دول الخليج العربي: مجتمعات منقسمة عمودياً، بغضب طائفي وسياسي مكتوم. أي دخول في حرب إقليمية سيعطي الغطاء لانفجار داخلي يعجز الجميع عن احتوائه. كما أن التركيبة السكانية المصطنعة (الغالبية من الوافدين) ليست قوة اقتصادية فقط، بل “قنبلة ديموغرافية” يمكن تفجيرها عبر التحريض الاقتصادي أو اختراق المجتمعات العمالية، مما يشل هذه الدول من الداخل دون إطلاق صاروخ واحد.

 

مصر: جيش منهك في إدارة دولة غارقة في الفقر والدين، وشارع على “صفيح ساخن”. الدخول في حرب إقليمية يعني تحويل الأداة الصلبة للدولة (الجيش) إلى هدف للوم الشعبي عند انهيار لقمة العيش.

 

ليبيا والسودان: دولتان منهارتان فعلياً، تتحولان فوراً إلى منصات صواريخ ومسيرات، وممرات لوجستية لتصدير الفوضى نحو البحر الأحمر والمتوسط.

 

تونس والجزائر: على حافة انفجارات داخلية تجعلهما لقمة سائغة للإرهاب العابر للحدود.

 

هذه الجبهات ليست مجرد نقاط ضعف، بل هي العدو الداخلي الكامن. الحرب القادمة لن تُخاض على الحدود فقط، بل ستنفجر في العواصم والمدن، وستحول دولاً هشة لكنها قائمة إلى خرائب لا يجمعها إلا الدمار.

 

 

رابعاً: سيناريو “الشرق الأوسط الجديد” – على أنقاض الجميع

 

هذا يقودنا إلى السيناريو النهائي الذي يفسر لماذا يتم الدفع بالمنطقة كلها نحو هذه الهاوية. “الشرق الأوسط الجديد” ليس مشروعاً سلمياً للتنمية، بل هو إعادة رسم للخرائط على أنقاض الحروب.

 

الآلية واضحة:

 

  1. إشعال حرب إقليمية شاملة: تدخل فيها السعودية وإيران والعراق وسوريا ولبنان واليمن ومصر.
  2. إنهاك الجميع: تدمير البنى التحتية، استنزاف الخزائن، تمزيق الجيوش، وإغراق المجتمعات في صراعات طائفية وعرقية.
  3. فرض الأمر الواقع: عندما يخرج الجميع منهكين، تفرض القوى التي بدأت الحرب “حلولها” على الجميع، وتُعاد رسم الحدود وفقاً للمصالح لا للجغرافيا.

 

هذا بالضبط ما حذر منه عبد الحميد الثاني، وهو ما حدث للإمبراطورية العثمانية بعد أن أنهكت نفسها في حرب لم تكن حربها. اليوم، يبدو أن التاريخ يعيد نفسه، ولكن على نطاق أوسع وأكثر دموية.

 

 

خامساً: الجائزة الكبرى – السيطرة المطلقة على الطاقة العالمية

 

لكن السيناريو لا يتوقف عند تدمير المنطقة. الهدف النهائي أعمق وأخطر: إحكام القبضة الأمريكية على كل مصادر الطاقة في العالم، والقضاء على أي منافسة لعقود قادمة.

 

المعادلة بسيطة ومرعبة:

 

  • النفط الإيراني (رابع احتياطي عالمي) + النفط الخليجي (الأكبر عالمياً) = سيطرة على ما يقارب 50% من الاحتياطيات العالمية.
  • إضافة إلى ذلك، السيطرة العسكرية على مضيق هرمز وباب المندب وممرات الطاقة البحرية.
  • النتيجة: أمريكا تصبح “البواب الوحيد” لإمدادات الطاقة العالمية.

 

في هذا السيناريو:

 

  • الصين التي تستورد غالب نفطها من الخليج وإيران تصبح رهينة وجودياً. بدون طاقة، ينهار اقتصادها، ويتوقف مشروع “الحزام والطريق”، وتضطر للقبول بالشروط الأمريكية في كل ملف.
  • روسيا تصبح منتجاً هامشياً. أوروبا التي تبحث عن بديل للغاز الروسي تجده عند “الأمريكي المسيطر على الشرق الأوسط”. موسكو تحاصر اقتصادياً من ثلاث جهات.
  • أوروبا تعود للتبعية المطلقة. النفط والغاز الصخري الأمريكي يصبحان الخيار الوحيد، وبأسعار وشروط تمليها واشنطن لا السوق.
  • العالم بأسره يتحول إلى متوسل عند “حنفية” الطاقة التي تمسك بها واشنطن، تمنح الحصص لمن يطيع، وتقطعها عمن يعصي.

 

هذا ما تسعى إليه استراتيجية ترامب و”العقيدة البترولية الإمبراطورية”: ليس الانعزال عن العالم، بل إعادة هيكلة الهيمنة عليه بحيث لا تحتاج أمريكا إلى جيوش دائمة، بل تتحكم في الكوكب عبر مفتاح الطاقة، ويأتيها العالم راكعاً طالباً “الإحسان والعطف”.

 

سادساً: الصين وروسيا – ضحيتان مؤجلتان لا متفرجتان محايدتان

 

في ضوء هذه المعادلة، يتكشف أن الصين وروسيا ليستا “متفرجتين مستفيدتين” من الفوضى الإقليمية كما قد يظن البعض. هما في سباق وجودي محموم:

 

الصين تدرك أن اعتمادها على نفط الخليج هو نقطة ضعفها القاتلة. هي الآن تركض لبناء بدائل (الطاقة المتجددة، النووية، والفحم النظيف) لكنها تعرف أن الوقت ليس في صالحها. إذا سيطرت أمريكا على مصادر الطاقة العالمية قبل أن تنجح الصين في فك ارتباطها بها، فإن بكين ستُخنق اقتصادياً دون إطلاق رصاصة واحدة.

 

روسيا تعرف أن سيطرتها على سوق الطاقة الأوروبية مرهونة ببقاء بديل الخليج متاحاً. إذا أصبحت أمريكا هي المورد الوحيد الموثوق، فإن الغاز الروسي يصبح من الماضي، وموسكو تفقد أهم ورقة ضغط استراتيجي تملكها.

 

لذلك، هما ليستا مرتاحتين. هما في حالة تأهب قصوى، تريدان حرباً تستنزف أمريكا ولكن بشرط ألا تنتهي بسيطرة أمريكية مطلقة على الطاقة، لأن هذا يعني موتهما البطيء.

 

خاتمة: إما حكمة عبد الحميد أو مصير الاتحاديين

 

في لحظة فارقة من التاريخ، وقف السلطان عبد الحميد الثاني أمام خيارين: الدخول في حرب القوى العظمى الآتية لا محالة، أو الصبر الاستراتيجي وبناء القوة الداخلية. اختار الثاني، فكوفئ بالعزل والنفي، ثم جاء من جاء بعده فاختار الأول، فكانت النتيجة نهاية إمبراطورية دامت ستة قرون.

 

اليوم، تقف المنطقة العربية على المفترق نفسه. الخيار ليس بين “القوة والضعف”، بل بين حكمة من يدرك أن هذه الحرب ليست حربه، واندفاع من يظن أن التهور شجاعة.

 

السعودية التي أعلنت بوعي أن الحرب “بين أمريكا وإيران ولسنا طرفاً فيها” كانت تسير على خطى عبد الحميد. لكن الضربات الأخيرة في العراق تدفعها نحو خطى الاتحاديين.

 

المنطقة مقبلة على:

 

  • تدمير ممنهج: حرب إقليمية تأكل الأخضر واليابس كما تنبأ السلطان العثماني.
  • شرق أوسط جديد: يُرسم على الدم والأنقاض، ليس لمصلحة شعوبه، بل لمصلحة من بدأ الحرب ووقف متفرجاً.
  • عالم تحت رحمة حنفية واحدة: تسيطر عليه واشنطن لعقود، يلهث وراء “الإحسان والعطف”، ويدفن كل حلم في التحرر من القيد الأمريكي.

 

السؤال الوحيد المتبقي: هل من عاقل يوقف هذا الانزلاق قبل نقطة اللاعودة، أم أن التاريخ سيكتب عنا كما كتب عن الاتحاديين: “أدخلوا دولتهم حرباً لم تكن حربهم، ففقدوا كل شيء”؟

Love0 Share Tweet Share

مركز المجدد

عن المركز

مركز المجدد ‎للبحوث والدراسات مركز بحثي يُعنى بقضايا الفكر والواقع، ويرفد الساحة الثقافية العربيّة بمعالجات بحثيّة رصينة لتجديد النظر التاريخي والسياسي والاجتماعي والديني، بما يخدم قضيّة «التجديد» المنشود.

بيانات الاتصال بنا


info@center.com


+90°°°°°°°°°°°°°


اسطنبول/ تركيا

تابعنا

  • Twitter
  • Facebook
  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • Twitter
  • Facebook
  • Instagram
  • Telegram Broadcast
© 2026 مركز المجدد للبحوث والدراسات
  • تويتر
  • فيسبوك
  • بنترست