مركز المجدد للبحوث والدراسات
  • عن المركز

    • من نحن

    • الرؤية والأهداف

    • مجلس الإدارة

    • وحدات المركز

      • الوحدة السياسية

      • الوحدة الثقافية

      • وحدة المعلومات والتقنية

    • العاملون في المركز

    • تواصل معنا

  • دراسات سياسية

    • تقدير موقف

    • استطلاعات الرأي

    • مقالات رأي

    • تقارير

  • أبحاث ودراسات

    • دراسات وبحوث

    • مراجعات الكتب

    • ترجمات

  • فعاليات وندوات

    • ورش عمل

    • ندوات

  • وسائط

    • إنفوجرافيك

    • فيديوهات

    • أخبار

  • منصة المجدد للبحوث

  • المشاركة البحثية

    • أخلاقيات النشر

    • معايير النشر

  • عن المركز

    • من نحن

    • الرؤية والأهداف

    • مجلس الإدارة

    • وحدات المركز

      • الوحدة السياسية

      • الوحدة الثقافية

      • وحدة المعلومات والتقنية

    • العاملون في المركز

    • تواصل معنا

  • دراسات سياسية

    • تقدير موقف

    • استطلاعات الرأي

    • مقالات رأي

    • تقارير

  • أبحاث ودراسات

    • دراسات وبحوث

    • مراجعات الكتب

    • ترجمات

  • فعاليات وندوات

    • ورش عمل

    • ندوات

  • وسائط

    • إنفوجرافيك

    • فيديوهات

    • أخبار

  • منصة المجدد للبحوث

  • المشاركة البحثية

    • أخلاقيات النشر

    • معايير النشر

  • Twitter
  • Facebook
  • Instagram
  • Telegram Broadcast

بيان استنكار

31/08/2026 | مقالات رأي

بيان استنكار

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

والصلاة والسلام على سيدنا محمد، النبي الأمّي، خاتم النبيين وإمام المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

بيان استنكار

بشأن ما صدر عن محمد الفايد من طعنٍ في صفة الأمّية النبوية، والتهوين من مقامها في بنية الإعجاز والوحي

 

أولًا: طبيعة القضية

صدرت عن محمد الفايد، عبر منابر إعلامية ورقمية متعددة، تصريحاتٌ ومنشوراتٌ تعيد النظر في صفة «الأمّية» الثابتة للنبي ﷺ، لا من باب البحث العلمي المتجرد، بل من باب التهكم والاستنكاف، إذ رُبطت هذه الصفة بمعاني القصور المعرفي والجهل بالعلوم، وهو توصيفٌ يقلب دلالة الصفة من مقام إعجازي أصيل إلى نقيصة مزعومة. هذا التوصيف، في جوهره، لا يمثل اجتهادًا تفسيريًا قابلًا للنقاش العلمي المعتاد، بل يمثل انزياحًا عن الإجماع العقدي الثابت بالنص القرآني الصريح.

وقد ورد في سياق هذا الخطاب استخدام عباراتٍ بالغة الخطورة من قبيل الاستخفاف بحقيقة النبوة ذاتها، إلى جانب التشكيك في ثبوت السنة النبوية، ووصف الملتزمين بالوحيين بـ«الجهاد» بمعنى الانغلاق، واستعارة مصطلح «الكهنة» من السياق الكَنَسي لوصف العلماء والفقهاء. هذا التراكم من المواقف لا يُقرأ كل عنصر فيه بمعزل عن الآخر، بل يشكل، مجتمعًا، منهجًا خطابيًا واحدًا غايته زعزعة الثقة بالوحي والنبوة، والسنة وورثة الأنبياء من علماء والفقهاء، في آنٍ واحد.

ثانيًا: لماذا تُعدّ الأمّية معجزةً لا نقيصة

الأمّية في حق النبي ﷺ ليست وصفًا عارضًا، بل هي شرطٌ بنيويٌّ في منظومة الإعجاز القرآني ذاتها. فالنص القرآني لم يكتفِ بذكرها عرَضًا، بل جعلها حجة عقلية قاطعة على استحالة أن يكون القرآن من تأليف بشر يقرأ ويكتب ويطّلع على كتب من سبقه. يقول تعالى:

﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾
(سورة العنكبوت، الآية 48)

فالآية تقيم الأمّية دليلًا استدلاليًا مباشرًا: لو كان النبي ﷺ ممن يقرأ ويكتب، لوجد المبطلون منفذًا للطعن في مصدر الوحي بدعوى النقل أو الاطلاع. فانتفاء القراءة والكتابة قبل البعثة يقطع هذا المنفذ من أصله، ويجعل من مجيء القرآن، بما فيه من إحكامٍ بياني وعلمي ومعرفي، دليلًا لا يحتمل التأويل على مصدره الإلهي الخالص.

ومن هنا فإن وصف هذه الصفة بالجهل أو القصور ليس مجرد خطأ اصطلاحي، بل انقلاب على وظيفتها العقدية والاستدلالية ذاتها. من يسخر من الأمّية بوصفها نقصًا معرفيًا إنما يسخر، من حيث يدري أو لا يدري، من أعظم أدلة صدق النبوة التي أقامها القرآن نفسه.

ثالثًا: خطورة تجزئة الخطاب الديني إلى «مقبول» و«مرفوض» بمعيار العقل المجرد

من الملاحظ في هذا الخطاب أنه يقيم معياره على تفضيل «العقل» على النص كلما بدا بينهما تعارضٌ ظاهري، وهو منهجٌ يبدو في ظاهره تنويريًا، لكنه في جوهره يفرغ النبوة من خصوصيتها. فحقيقة النبوة، من حيث هي وحيٌ معصوم من مصدر إلهي، لا تُقاس بمعيار العقل البشري المحض، بل يُستدل بها على صدق العقل حين يوافقها، لا العكس. والعبارة المنسوبة إلى صاحب هذا الخطاب، حين قال في سياق حديثه عن العقل: «لا يهمني أن تكون نبيًا أو شيطانًا»، تكشف عن اضطرابٍ منهجي خطير، إذ تسوّي، ولو من باب الافتراض الجدلي، بين أعلى مقامٍ في الوجود وأخسّ صورةٍ فيه، وهذا نوعٌ من الخطاب لا تحتمله حرمة النبوة بأي تأويل.

كما أن التشكيك الممنهج في ثبوت السنة، مقرونًا بوصف حَمَلة العلم الشرعي بألفاظ مستعارة من سياقٍ دينيٍّ آخر كـ«الكهنة»، ليس نقدًا علميًا لمنهج التوثيق الحديثي كما تعارف عليه المحدّثون بأدواتهم الدقيقة عبر قرون، بل هو تجريدٌ لهذا العلم من مشروعيته سلفًا، تمهيدًا لإسقاط أي مرجعية توثق أقوال النبي ﷺ وأفعاله.

رابعًا: موقف الأمة من هذا النمط من الخطاب

إن حرمة النبي ﷺ ليست موضوعًا خلافيًا يُدار فيه الرأي كسائر المسائل الاجتهادية، بل هي من الثوابت التي أجمعت عليها الأمة قاطبة، والتي وصفها القرآن بقوله:

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾
(سورة القلم، الآية 4)

فمن تجرأ على هذا المقام، بأي صيغةٍ كانت، سخريةً أو تهوينًا أو مساواةً افتراضية، فقد جانب حدًّا لا تتسع له المساحة المشروعة للاجتهاد أو الاختلاف الفكري وإرتدّ ردّة مغلظة . والدفاع عن هذا المقام ليس تعصبًا، بل هو حفظٌ لمصدر الهداية ذاته، إذ إن الطعن في شخص النبي ﷺ طريقٌ غير مباشر للطعن في الوحي الذي جاء به.

خامسًا: موقفنا ومطالبنا

انطلاقًا مما تقدم، فإننا نعلن استنكارنا الشديد لهذا الخطاب بجميع عناصره: التهكم على صفة الأمّية، والتشكيك الممنهج في السنة، واستخدام الألفاظ المسيئة لأهل العلم، والمساواة الافتراضية الخطيرة بين النبوة وضدها. ونؤكد أن هذا النمط من الخطاب لا يمثل تجديدًا دينيًا ولا تنويرًا معرفيًا، بل هو تفكيكٌ ممنهج لأركان الثقة بالوحي من الداخل، تحت غطاء المصطلحات الحديثة.

ونطالب،  بما يلي:

  1. 1. الرد العلمي المؤصل على هذا الخطابات من قبل أهل الاختصاص في العقيدة والحديث والتفسير، بأسلوبٍ رصين يفكك المغالطات موضعًا موضعًا، والصدع بالحق .
  2. 2. توعية الجمهور، ولا سيما فئة الشباب المستهدفة بهذا النوع من الخطاب الرقمي، بحقيقة الأمّية النبوية ووظيفتها الإعجازية، حتى لا تُستدرج الأذهان إلى تصورها نقيصةً، مع توعيتهم بسائر الخطابات المقنعة بقناع التجديد والتنوير.
  3. 3. تحصين منابر الفتوى والتعليم الشرعي من تسرب المصطلحات المستعارة من سياقاتٍ دينية أخرى بقصد النيل من مرجعية العلماء ومنظومة التوثيق الحديثي.
  4. 4. مطالبة الجهات الإعلامية والرقابية المختصة بمراجعة معايير بث هذا النوع من المحتوى، بما يحفظ التوازن بين حرية الطرح وحرمة المقدسات الثابتة بإجماع الأمة.

 

  1. مطالبة مؤسسات الدولة المغربية الرسمية، وعلى وجه الخصوص – وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمجالس العلمية، والرابطة المحمدية – بتحمل مسؤوليتها الكاملة عن استمرار التطاول المقيت على ثوابت الأمة الإسلامية.

صمتكم وتمريركم لهذه الانحرافات دون إصدار مواقف حازمة تجرم الإساءة بوضوح، هو تقصير مرفوض .

خاتمة

وإنّا لنقولها صريحةً مدوّية، لا نلوي على اعتراض معترض، ولا نبالي بتشنيع المشنّعين: إنّ مقام النبوة – بأبي هو وأمي – لهو أحب إلينا من الدنيا وما فيها، ومن آبائنا وأمهاتنا وأبنائنا وبناتنا، ومن أنفسنا التي بين جنوبنا، بل هو أحب إلينا من الماء البارد على الظمأ، ومن النور إذا اسودّت الدنيا، ومن الروح إذا بلغت التراقي. نحن فداه، بأرواحنا وأموالنا وأهلينا، فداءً لا نبتغي به بدلاً ولا نرجو عنه عوضًا، فإنّا لم نعرف الله إلا به، ولم نهتدِ إلى صراطه المستقيم إلا بهديه، ولم تُفتح لنا أبواب الرحمة إلا بمفتاح رسالته.

وإنّ من قصرت بصيرته فظنّ أنّ صفةَ الأمية التي شرّف الله بها نبيّه الكريم مطعنٌ يُطعن به، أو ثغرةٌ يُنفذ منها للتشكيك، فقد خاب وخسر خسرانًا مبينًا، وتعس وانتكس، وانقلب على عقبيه في ظلام الجهل بعد أن أشرقت شمس الهداية. فما كانت أُمّيته – صلوات الله وسلامه عليه – إلا آيةً من آيات الله الباهرة، وحجّةً دامغةً على أنّ هذا القرآن العظيم لم يُنسج من خيوط الثقافة البشرية، ولم يُصغ في قوالب العبقرية الإنسانية، بل نزل وحيًا من لدن حكيم خبير، على قلبٍ طاهرٍ زكيّ، لم تدنّسه أدران الكتب ولا شوائب الفلسفات.

فيا أيها الساخرون المغرورون، ويا أيها الحاقدون المستهزئون، خسئتم وخاب مسعاكم، فلن تنالوا من هذا المقام الشريف، ولن تُطفئوا نور الله بأفواهكم، والله متمّ نوره ولو كره الكافرون. وسيبقى حبّه يجري في عروقنا مجرى الدم، وسيبقى الدفاع عنه شرفًا نتقلّد به في الدنيا والآخرة، وسنظل نقولها في كل محفل، ونخطّها في كل كتاب: لبيك يا رسول الله، فدتك النفس والأهل والمال، وخاب وتعس من تطاول عليك أو لمز صفةً من صفاتك، أو قدح في نورٍ جاءك من ربك.

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلّم تسليمًا كثيرًا.

 

الموقّع:

الأستاذ الدكتور عصام اشويدر

رئيس مركز المجدد للبحوث والدراسات

 رئيس شبكة الرواد الإلكترونية

ورئيس المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان

Love0 Share Tweet Share

مركز المجدد

عن المركز

مركز المجدد ‎للبحوث والدراسات مركز بحثي يُعنى بقضايا الفكر والواقع، ويرفد الساحة الثقافية العربيّة بمعالجات بحثيّة رصينة لتجديد النظر التاريخي والسياسي والاجتماعي والديني، بما يخدم قضيّة «التجديد» المنشود.

بيانات الاتصال بنا


info@center.com


+90°°°°°°°°°°°°°


اسطنبول/ تركيا

تابعنا

  • Twitter
  • Facebook
  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • Twitter
  • Facebook
  • Instagram
  • Telegram Broadcast
© 2026 مركز المجدد للبحوث والدراسات
  • تويتر
  • فيسبوك
  • بنترست