دروس المجدد الرمضانية في فقه الصيام

دروس في فقه الصيام:

الدرس الثالث- أصناف الناس مع الصيام

أصناف الناس مع الصيام كما يلي:
الأول: (المسلم العاقل البالغ القادر المقيم الخالي من الموانع – وذلك بأن تكون المرأة طاهرة من دم الحيض والنفاس -) فيجب عليه صيام شهر رمضان كما أمر الله تعالى، قال الله تعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه) (البقرة: 185).
الثاني والثالث: (المسافر والمريض الذي يرجى برؤ مرضه) لهما أن يفطرا ويقضيا، وإن صاما أجزأهما، قال الله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) (البقرة: 185).
الرابع والخامس: (الحائض والنفساء) عليهما أن يفطرا ويقضيا، وإن صامتا لم يجزئهما.
السادس: (من احتاج الفطر لضرورة كمن احتاج الفطر ليقوى على الجهاد في سبيل الله تعالى في قتال الكفار أو احتاج الفطر لإنقاذ معصوم من الهلاك) له أن يفطر ويقضي، وإن صام أجزأه.
السابع والثامن: (الحامل والمرضع) إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما الضرر من الصيام أفطرتا وقضتا، وإن صامتا أجزأهما، كالمريض الذي يرجى برؤ مرضه.
عن أنس بن مالك، رجل من بني عبد الله بن كعب قال: أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدته يتغدى، فقال: «ادن فكل»، فقلت: إني صائم، فقال: «ادن أحدثك عن الصوم، أو الصيام، إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم، وشطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم أو الصيام»، والله لقد قالهما النبي صلى الله عليه وسلم كليهما أو إحداهما، فيا لهف نفسي ألا أكون طعمت من طعام النبي صلى الله عليه وسلم رواه أحمد وأبو داود والترمذي واللفظ له وابن ماجه.
وقال بعض أهل العلم: إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما أفطرتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينا فقط.
وقال بعضهم: إذا خافتا على نفسيهما أفطرتا وقضتا، وإذا خافتا على ولديهما أفطرتا وقضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينا.
التاسع والعاشر والحادي عشر: (الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة والمريض الذي لا يرجى برؤ مرضه) لهم أن يفطروا ويطعموا عن كل يوم مسكينا، وإن صاموا أجزأهم.
الثاني عشر: (الصغير المميز) لا يجب عليه الصيام ويصح منه.
الثالث عشر: (الصغير قبل التمييز) لا يجب عليه الصيام ولا يصح منه.
الرابع عشر: (الهرم الذي فقد التمييز) حكمه كحكم الصغير قبل التمييز.
الخامس عشر: (المجنون) لا يجب عليه الصيام ولا يصح منه.
السادس عشر: (الكافر) لا يجب عليه الصيام ولا يصح منه، وهو مطالب بالإسلام ثم مطالب بالصيام.
هذا والله أعلم. وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آلة وصحبه.

اترك تعليقاً