ترجمات – وثيقة إسرائيلية تكشف أحوال العالم بعد جائحة كورونا. 

ترجمة الدكتورة – إلهام جبر شمالي.

باحثة في مركز التخطيط –  فلسطين. 

 

مقتطفات من  تقرير الفرص والمخاطر.

     جاء في تقرير الفرص والمخاطر، الصادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية على موقع صحيفة هيوم الاسرائيلية بتاريخ 12/4/2020م، والخاص باستشراف مستقبل العالم بعد انتهاء هذه الازمة وتأثيرها على دولة الاحتلال، واعتبرت الوثيقة ان العلم يمر بظروف سيئة وكئيبة نتيجة الأزمة، ولكن دولة إسرائيل ستزيد من فعاليتها سياسياً واقتصادياً عبر استغلال هذه الازمة لتعزيز دورها ” في المنطقة”، وشارك في وضع هذا التقرير اكثر من عشرين دبلومسيًا وخبيرا في وزارة الخارجية الاسرائيلية  برئاسة أورين أنوليك  رئيس قسم التخطيط السياسي، وأهم ما جاء في التقرير أو الوثيقة الإسرائيلية:

  • تعاظم دور الصين وصعودها نحو القوى الدولية المؤثرة في العالم، بشكل كبير مؤكداً على الاتجاه نحو خطر المواجهة الصينية الامريكية، ولكن مواجهة الصين هي إحدى القضايا القليلة التي عليها اجماع في المؤسسة السياسة الأمريكية، منوهًا أن الصين قامت بتصدير الفيروس، خاصة في ظل تعافيها منه بشكل سريع، وذلك منحها قوة لم تستطع الولايات المتحدة تجاوزها حتى الآن، ودعا التقرير إسرائيل إلى الاستمرار في سياستها وعلاقاتها مع الولايات المتحدة باعتبارها مصلحة عليا، والاستفادة من الفرص الاقتصادية مع الصين.

 

  • ستفضي الأزمة إلى انهيار أنظمة عربية في الشرق الاوسط اسماها ” دول السلام” مصر والأردن التي تعاني من وضع اقتصادي صعب، وشدد التقرير على المخاوف الإسرائيلية المحيطة باستقرار أهم نظامين لهما علاقات دبلوماسية استراتيجية مع الكيان الإسرائيلي هما مصر والأردن، وأكد أن هناك مخاوف إسرائيلية من استغلال إيراني لتطوير أسلحتها النووية للمحافظة على بقاء النظام، بالرغم من أن تفشي الكورونا قد يقضي على ما تبقى من اقتصادها، بالإضافة لمخاوف عالمية من وقوع أعمال إرهابية من تنظيم داعش والقاعدة.

 

  • أكد التقرير على انتهاء مرحلة قرية التجارة الحرة العالمية والمفتوحة بالكامل بعد كورونا، وخاصة مع انخفاض الناتج العالمي بنحو 12%، والمتوقع أن يستمر الانخفاض مع استمرار وتفاقم هذه الأزمة، وارتفاع معدلات البطالة في الولايات المتحدة ودول أخرى، واتجاه دول نحو الانغلاق في انتاجها المحلي وفرض قيود عديدة على التصدير والاستيراد،  وقد ربط التقرير هذه الأزمة بالكساد العالمي الذي تعرض له العالم في سنوات العشرينات، وكان المشروع الصهيوني هو المستفيد الأول من هذه الأزمة التي بنت الاقتصاد الصهيوني على أرض فلسطين، ومع ذلك توقع التقرير أن يقل الطلب على الغاز، مما سيؤثر على المخزون الاستراتيجي الذي تعترم إسرائيل الاعتماد عليه في السنوات القادمة.  

 

  • وتفاءل التقرير بدور دولة إسرائيل كونها الدول المبتكرة والمتطورة التي تمتلك قدرات تكنولوجيا متطورة، وسيكون لها مع ما تقدمه في المستقبل دور هام، خاصة أنها من المتفوقين في المجال التقني والسايبر، وبالطبع فإن دولة الاحتلال هي السباقة في هذا المجال .

 

  • توقع التقرير بروز أزمة اقتصادية ومنافسة حادة بين الدول على الصناعات العلاجية  والإمدادات الطبية بشكل هائل، خاصة مع تزايد التوتر الدولي في ظل عمليات القرصنة التي مارستها عدة دول للسيطرة على سفن المساعدات الطبية سواء من إيطاليا أو إسبانيا وحتى من الولايات المتحدة الامريكية.

 

  • واعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن التوترات الواقع بين الدول إلى جانب تفاقم الأزمة الاقتصادية وشلل عالم الطيران، سيفضي الى قواعد جديدة فيما يتعلق بالتجارة العالمية لاختفاء التجارة الحرة بمفهومها المتعارف عليه، وستتحول نحو عزلة الدولة، ورجح التقرير ان تتخذ عدة دول خطوات لتقييد تصدير المكونات الحيوية كالمعدات والآلات الصحية عبر فرض تعريفات وقيود على الصادرات والواردات .

 

الخلاصة: 

  وفي هذا الشأن صرح وزير الخارجية الاسرائيلي كاتس أن تأثير الوباء على العالم سيؤثر على دولة الاحتلال، ولكن عليهم الاستعداد الجيد لتلك المتغيرات، كما أكد مدير عام وزارة الخارجية يوفال روتم أن تلك التغيرات لن تمر فوق اسرائيل” لأننا نتعلم مما يحدث في العالم”، فيبقا السؤال:  متى يتعلم العالم العربي والإسلامي من الأحداث، ويكون لهم قدرة على التحليل واستغلال الحدث؟ 

 

ملخص التقرير في عدة نقاط.

  • جائحة كورونا ستؤدي لانهيار بعض الأنظمة العربية في الشرق الأوسط.
  • بروز الصين كقوة عالمية.
  • منافسة القوي الدولية على الموارد الطبية.
  • انتهاء مرحلة التجارة الحرة العالمية واتجاه العالم نحو أزمة اقتصادية كالأزمة الاقتصادية أو الكساد الكبير في أواخر عشرينيات وأوائل ثلاثينيات القرن العشرين. حيث انخفض الناتج العالمي بنسبة12%.

مصدر المقال من اللغة العبرية:   https://www.israelhayom.co.il/article/751105

 

ترجمات مركز المجدد للبحوث والدراسات. 

اترك تعليقاً